محسن الحيدري

57

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

تعيّن عليه فرض زكاة أو فطرة أو خمس أو أنفال أن يخرج ما وجب عليه من ذلك إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبله سبحانه أو إلى من ينصبه لقبض ذلك من شيعته ليضعه مواضعه ، فإن تعذّر الأمران فإلى الفقيه المأمون . . . » « 1 » . الظاهر من كلام الحلبي أن الفقيه المأمون أي الجامع للشّرائط هو المرجع للتّصرّف في الحقوق الماليّة والضرائب الشّرعيّة كالخمس والزكاة والأنفال بعد سلطان الإسلام المنصوب من قبل اللّه الذي هو الإمام المعصوم عليه السّلام ونائبه الخاص ويدلّ ذلك على أنّ الفقيه هو النائب العام للإمام المعصوم عليه السّلام في زمن الغيبة ولا شك أنّ التصرف في تلك الأموال من شؤون الحاكم الإسلامي المطلق . 4 - شيخ الطائفة الطوسي « 2 » ( 385 - 460 ه‍ ) : قال الشيخ الطوسي في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من النّهاية :

--> - في الكلام منها ، تقريب المعارف ، العمدة ، المسألة الشافية ، المسألة الكافية شرح الذخيرة للمرتضى ، وشبه الملاحدة وغيرها . توفي بالرملة بعد رجوعه من الحج في المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة . راجع : موسوعة طبقات الفقهاء ج 5 / 75 - 76 . ( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهيّة ج 5 / 107 . ( 2 ) وهو محمد بن الحسن بن علي ، الشيخ أبو جعفر الطوسي ، المعروف بشيخ الطائفة مصنّف » تهذيب الأحكام » و « الاستبصار » وهما من الكتب الأربعة عند الإماميّة التي عليها مدار استنباط الأحكام . أخذ عن الشيخ المفيد ولازمه واستفاد منه كثيرا ثم الشريف المرتضى وحظي بعنايته وتوجيهه لما ظهر عليه من النبوغ والتّفوّق ، ولما توفي المرتضى ( سنة 436 ه‍ ) استقل الطوسي بالزّعامة الدينيّة ، وارتفع شأنه وذاع صيته .